ابن كثير

444

السيرة النبوية

قال : فخرج يمشى معي حتى قام عليه فقال : " الحمد لله الذي قد أخزاك الله يا عدو الله ، هذا كان فرعون هذه الأمة " . وفى رواية أخرى قال ابن مسعود " فنفلني سيفه . وقال أبو إسحاق الفزاري ، عن الثوري ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، عن ابن مسعود قال : أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم بدر فقلت : قد قتلت أبا جهل فقال : " آلله الذي لا إله إلا هو ؟ " فقلت : آلله الذي لا إله إلا هو مرتين ، أو ثلاثا . قال : فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " الله أكبر ، الحمد لله الذي صدق وعده ، ونصر عبده وهزم الأحزاب وحده " ثم قال : " انطلق فأرنيه ، فانطلقت فأريته ، فقال : " هذا فرعون هذه الأمة " . ورواه أبو داود والنسائي من حديث أبي إسحاق السبيعي به . وقال الواقدي : وقف رسول الله صلى الله عليه وسلم على مصرع ابني عفراء فقال : " رحم الله ابني عفراء ، فهما شركاء في قتل فرعون هذه الأمة ورأس أئمة الكفر " فقيل : يا رسول الله ومن قتله معهما ؟ قال : " الملائكة ، وابن مسعود قد شرك في قتله " . رواه البيهقي . وقال البيهقي : أخبرنا الحاكم ، أخبرنا الأصم ، حدثنا أحمد بن عبد الجبار ، حدثنا يونس بن بكير ، عن عنبسة بن الأزهر ، عن أبي إسحاق ، قال : لما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم البشير يوم بدر بقتل أبى جهل استحلفه ثلاثة أيمان بالله الذي لا إله إلا هو لقد رأيته قتيلا ؟ فحلف له ، فخر رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجدا . ثم روى البيهقي من طريق أبى نعيم ، عن سلمة بن رجاء ، عن الشعثاء ، امرأة من بني أسد ، عن عبد الله بن أبي أوفى ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى ركعتين حين بشر بالفتح وحين جئ برأس أبى جهل .